العز بن عبد السلام

210

تفسير العز بن عبد السلام

« فَضَرْبَ الرِّقابِ » بالقتل صبرا عند القدرة ، أو قتالهم بالسلاح واليدين . « أَثْخَنْتُمُوهُمْ » ظفرتم بهم . « فَشُدُّوا الْوَثاقَ » بالأسر . « مَنًّا » بالعفو والإطلاق . « فِداءً » بمال ، أو أسير ، أو بالبيع . « الْحَرْبُ أَوْزارَها » أثقالها من السلاح . الوزر الثقل ، وزير الملك يحمل أثقاله ، أو يضعون السلاح بالهزيمة ، أو الموادعة ، أو أوزار كفرهم بالإسلام ، أو يظهر الإسلام على الدين كله ، أو ينزل عيسى ابن مريم . وهي منسوخة بقوله فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ [ الأنفال : 57 ] أو محكمة فتخير الإمام بين المن والفداء ، والقتل والاسترقاق . « لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ » بالملائكة ، أو بغير قتال . « وَالَّذِينَ قُتِلُوا » قيل قتلى أحد . سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ [ محمد : 5 ] . « سَيَهْدِيهِمْ » يحقق لهم الهداية ، أو إلى محاكمة منكر ونكير في القبر أو إلى طريق الجنة . وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ [ محمد : 6 ] . « عَرَّفَها » بوصفها على ما يشوق إليها ، أو عرفهم ما لهم فيها من الكرامة ، أو طيّبها بأنواع الملاذ من العرف وهو الرائحة الطيبة ، أو عرفهم مساكنهم حين لا يسألون عنها ، أو وصفها لهم في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ [ محمد : 7 ] . « تَنْصُرُوا اللَّهَ » دينه ، أو نبيه . « وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ » بالنصر ، أو قلوبكم بالأمن . وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [ محمد : 8 ] . « فَتَعْساً » خزيا ، أو شقاء ، أو شتما من اللّه ، أو هلاكا ، أو خيبة أو قبحا ، أو بعدا ، أو غما . والتعس الانحطاط والعثار . أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ [ محمد : 14 ] . « أَ فَمَنْ كانَ » محمد والبينة : الوحي ، أو المؤمنون والبينة معجزة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو الدين ، أو القرآن . « كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ » بالشرك ، أو عبادة الأوثان عامة ، أو في الاثني عشر رجلا من قريش زينها الشيطان ، أو أنفسهم . وَاتَّبَعُوا » يعني المنافقين ، أو من زين له سوء عمله . وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ [ محمد : 16 ] .